الشيخ السبحاني

125

الموجز في أصول الفقه

الفصل الرابع مقدّمات الحكمة الاحتجاج بالإطلاق لا يتم إلّا بعد تمامية مقدّمات الحكمة الحاكمة على أنّ ما وقع تحت دائرة الطلب تمام الموضوع للحكم ، وهذا هو السرّ لحاجة المطلق إلى تلك المقدّمات . فنقول : إنّ مقدّمات الحكمة عبارة عن : 1 . كون المتكلّم في مقام بيان تمام مراده لا في مقام الإهمال ولا الإجمال . 2 . انتفاء ما يوجب التقييد . وإن شئت قلت : عدم نصب القرينة على القيد . 3 . انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب . أمّا المقدّمة الأولى : فالمتكلّم قد يكون في مقام بيان أصل الحكم من دون نظر إلى الخصوصيات والشرائط ، مثل قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ( المائدة / 5 ) وقوله : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ( المائدة / 96 ) وقول الفقيه : الغنم حلال ، فالجميع في مقام بيان أصل الحكم لا في مقام بيان خصوصياته ، فلا يصحّ التمسك بأمثال هذه الإطلاقات عند الشكّ في الجزئية والشرطية . وقد يكون في مقام بيان كلّ ما له دخل في الموضوع من الأجزاء والشرائط ، فإذا سكت عن بيان جزئية شيء أو شرطيته نستكشف انّه غير دخيل في الموضوع .